ابراهيم ابراهيم بركات

261

النحو العربي

( اغترابا ) منصوب على المصدرية لفعل محذوف ، وهما مصدران نابا مناب فعليهما ؛ لأنهما في معنى الاستفهام التوبيخى ، أو الإنكار . ( ولا أبا لك ) جملة اعتراضية دعائية ، لا محل لها من الإعراب . وقد يكون التوبيخ صادرا من المتكلم لنفسه ، كما قد يكون صادرا لمخاطب ، وقد يكون صادرا لغائب تجعله في حكم المخاطب . فقد تقول لنفسك : أنوما وقد استيقظ الآخرون ؟ أصمتا وقد تفوّه غيرك ؟ كما تقول لمخاطبك : - أتكاسلا وقد همّوا ؟ - أغفلة وقد انتبهوا ؟ كما تقول لرجل غائب بلغك أنّه يلهو : ألهوا في هذا الزمان واللّه محاسبك على وقتك ؟ وتقول لشيخ غائب بلغك أنه يعبث : أعبثا وقد علاك المشيب ؟ وتكون المصادر ( نوما ، صمتا ، تكاسلا ، غفلة ، لهوا ، عبثا ) في محلّ نصب على المصدرية ؛ لأنها نابت مناب أفعالها في معنى الاستفهام التوبيخى ، أو الإنكار . 4 - المصادر السماعية المقرونة بموقف : يجب حذف عامل المصادر السماعية التي تذكر عند موقف معين ، وهو في معنى الخبر ، وهذا الموقف قرينة لعاملها ، ومع كثرة الاستعمال جرت مجرى الأمثال في التعبير اللغوي ، ذلك نحو : - حمدا وشكرا . وتقديره : أحمد اللّه حمدا ، وأشكره شكرا . - سمعا وطاعة . وتقديره : أسمع سمعا وأطيعك طاعة . - ومنه : صبرا لا جزعا . أي : أصبر صبرا لا أجزع جزعا . - ومنه عند ظهور أمر يعجب : عجبا ، أي : أعجب عجبا . ومنه كذلك : - أفعله أنا وكرامة ومسرّة . أي : وأكرمك كرامة ، وأسرك مسرة .